أحمد بن الحسين البيهقي
169
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل ذكر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً بعد ؟ قالت أخبرني أنه لم يؤذن له في قتال أهل الطائف بعد فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجترأ على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا تدعوا على أهل الطائف فتنهض إليهم لعل الله - عز وجل - يفتحها فإن أصحابك كثير وقد شق عليهم الحبس ومنعهم معايشهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤذن لنا في قتالهم فلما رأى ذلك عمر قال أفلا آمر الناس فلا يسرحوا ظهرهم حتى يرتحلوا بالغداة ؟ قال بلى فانطلق عمر حتى أذن في الناس بالقفول وأمرهم أن لا يسرحوا ظهورهم فأصبحوا وأرتحل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودعا النبي صلى الله عليه وسلم حين ركب قافلاَ اللهم أهدهم واكفنا مؤونتهم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبد الله بن المكدم عمن أدركوا من أهل العلم قالوا حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريباً من ذلك ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم فقدم المدينة فجاءه وفدهم في رمضان فأسلموا قال ابن إسحاق وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه وهو محاصر ثقيفاً يا أبا بكر إني رأيت أني أهديت لي قبعة مملؤة زبداً فنقرها ديك فأهراق ما فيها فقال أبو بكر ما أظن يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدرك منهم يومك هذا اما تريد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنا ما أرى ذلك